الشنقيطي
161
أضواء البيان
تعالى عليهم هنا بقوله : * ( أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنْتُمْ بِهِ ) * ونفى أيضاً قبول إيمانهم في ذلك الحين بقوله : * ( ءَآأنَ وَقَدْ كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ) * . وأوضح هذا المعنى في آيات أخر ، كقوله : * ( فَلَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا قَالُواْ ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِى قَدْ خَلَتْ فِى عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ ) * وقوله : * ( حَتَّى إِذَآ أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُ لا إِلِاهَ إِلاَّ الَّذِىءَامَنَتْ بِهِ بَنواْ إِسْرَاءِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ءَاأنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ) * وقوله : * ( وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّى تُبْتُ الاٌّ نَ ) * ، إلى غير ذلك من الآيات ، واستثنى الله تعالى قوم يونس دون غيرهم بقوله : * ( فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْىِ فِى الْحَيَواةَ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ ) * . قوله تعالى : * ( إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ ) * . ذكر تعالى عن موسى في هذه الآية ، أنه قال : إن الله سيبطل سحر سحرة فرعون . وصرح في مواضع أخر بأن ذلك الذي قال موسى ، إنه سيقع . من إبطال الله لسحرهم . أنه وقع بالفعل ، كقوله : * ( فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَانقَلَبُواْ صَاغِرِينَ ) * ونحوها من الآيات : قوله تعالى : * ( وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِى إِسْرَاءِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ ) * . ذكر تعالى في هذه الآية : أنه بوأ بني إسرائيل مبوأ صدق . وبين ذلك في آيات أخر كقوله : * ( وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الاٌّ رْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِى بَارَكْنَا فِيهَا ) * ، وقوله : * ( فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِّن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ) * إلى قوله : * ( كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِى إِسْرَاءِيلَ ) * وقوله : * ( كَمْ تَرَكُواْ مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ) * * ( وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ) * إلى قوله : * ( كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْماً ءَاخَرِينَ ) * ومعنى * ( بَوَّأْنَا بَنِى إِسْراءيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ ) * أنزلناهم منزلاً مرضياً حسناً . قوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ وَلَوْ جَآءَتْهُمْ كُلُّ ءايَةٍ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الاٌّ لِيمَ ) * . صرح تعالى في هذه الآية الكريمة ، أن من حقت عليه كلمة